ميرزا حسين النوري الطبرسي

331

النجم الثاقب

قال الذهبي في تاريخ الاسلام في ضمن أحوال أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام : " وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة فولد سنة ثمان وخمسين [ ومائتين ] وقيل ست وخمسين ومائتين عاش بعد أبيه سنتين ثمّ عدم ولم يعلم كيف مات . . وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة وانّه صاحب الزمان وانّه حي يعلم علم الأولين والآخرين ويعترفون انّ أحداً لم يَرَه أبداً ، وبالجملة جهل الرافضة عليه مزيد ( 1 ) فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وايماننا " ( 2 ) . " والذي يعتقده الرافضة في هذا المنتظر لو اعتقده المسلم في علي بل في النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لما جاز له ذلك ، ولا اقرّ عليه ، ( قال النبي : لا تطردوني كما اطردت النصارى عيسى انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله صلوات الله عليه وسلامه ) ( 3 ) فإنهم يعتقدون فيه وفي آبائه انّ كلّ واحد منهم يعلم علم الأولين والآخرين ، وما كان وما يكون ولا يقع منه خطأ قط ، وانّه معصوم من الخطأ والسهو " ثم قال : " نسأل الله العفو والعافية ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذب وردّ الصدق كما هو دأب الشيعة . . " ( 4 ) . وقال ابن خلگان في ترجمته : " وهو الذي تزعم الشيعة انّه المنتظر والقائم والمهدي ، وهو صاحب السرداب عندهم . . وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ مَن رأى " ( 5 ) .

--> 1 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني ما يقولونه في حقه ويعتقدونه ، وهو خلاف الواقع كثير " . 2 - تاريخ الاسلام ( الذهبي ) : ص 113 ، حوادث ووفيات سنة 251 - 260 ، الطبعة الحديثة بتحقيق أنور عبد السلام الطرابلسي . 3 - سقط هذا المقطع من الترجمة . 4 - تاريخ الاسلام ( الذهبي ) : ص 160 ، حوادث ووفيات سنة 261 - 270 . 5 - وفيات الأعيان ( ابن خلگان ) : ج 4 ، ص 176 ، تحقيق د . احسان عباس .